العلامة المجلسي

50

بحار الأنوار

خلقه مع أهله سوء ( 1 ) . توضيح : يدل على استحباب تشريح اللبن على اللحد ، وسد فرجها بالطين والحجر ، قال في المنتهى : إذا وضعه في اللحد شرج عليه اللبن لئلا يصل التراب إليه ، ولا تعلم فيه خلافا ، ويقوم مقام اللبن مساويه في المنع من تعدي التراب إليه كالحجر والقصب والخشب ، إلا أن اللبن أولى من ذلك كله ، لأنه المنقول من السلف ، المعروف في الاستعمال ، وينبغي أن يسد الخلل بالطين ، لأنه أبلغ في المنع ، وروى ما يقاربه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار ( 2 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام انتهى . وتركه صلى الله عليه وآله الرداء لغير قريبه لعلة خاصة بينها يمنع التأسي مع ما ورد من عموم المنع ، واليمنة واليسرة بفتح الياء فيهما الجهتان المعروفتان ، وضمة القبر ضغطته . 40 - غيبة الشيخ وفلاح السائل : عن ابن نوح ، عن هبة الله بن محمد ، عن علي بن أبي جيد القمي ، عن علي بن أحمد الدلال قال : أدخلت على أبي جعفر محمد بن عثمان يعني وكيل مولانا المهدي صلوات الله عليه عجل الله فرجه يوما لأسلم عليه ، فوجدت بين يديه ساجة ، ونقاش بنقش عليها ويكتب عليها آيات من القرآن وأسماء الأئمة عليهم السلام من جوانبها ، فقلت له : يا سيدي ما هذه الساجة ؟ فقال لي : هذه لقبري تكون فيه أوضع عليها ، أو قال أسند إليها ، وقد فرغت منه ، وأنا كل يوم أنزل إليه واقرأ أجزاء من القرآن فيه ، وأصعد ، وأظنه قال : وأخذ بيدي ، وأرانيه فإذا كان من يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا ، صرت إلى الله تعالى ودفنت فيه وهذه الساجة معه . قال : فلما خرجت من عنده أثبت ما ذكره ، ولم أزل مترقبا ذلك ، فما تأخر الامر حتى اعتل أبو جعفر فمات في اليوم الذي ذكره من الشهر الذي قاله

--> ( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 292 ، ومثله في الأمالي ص 231 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 129 .